علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
559
تخريج الدلالات السمعية
روى أبو داود ( 1 : 371 ) : رحمه اللّه تعالى عن عتاب بن أسيد أيضا نحوه . انتهى . 3 - الحبوب [ والزيتون ] « 1 » : قال مالك رحمه اللّه في « الموطأ » ( 181 ) : الأمر المجتمع عليه عندنا أنّه لا يخرص من الثمار إلا النخل والأعناب ، فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ، ويحلّ بيعه ، وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبا وعنبا ، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس ، ولئلا يكون على أحد في ذلك ضيق ، فأما ما لا يؤكل رطبا وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلّها فإنه لا يخرص ، وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقّوها وطيّبوها وخلصت حبا فإنما على أهلها فيها الأمانة ، يؤدّون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة . قال مالك : وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا . قال ( 183 ) : ولا يخرص شيء من الزيتون في شجرة . انتهى . وقال ابن راشد في « الشهاب » « 2 » واختلف في تعليل ذلك ، فقال مالك في « الموطأ » : ذلك للتوسعة على الناس ، قال ابن شاس « 3 » في « الجواهر » : وهو المشهور . وقيل : لأن الخرص فيهما متمكن ، قال ابن شأس : لظهور النبات في التمر والعنب وتميزهما عن الأوراق . وقال ابن شأس أيضا : ولو احتج فيما قلنا : إنه لا يخرص إلا الأكل منه قبل كماله ، ففي خرصه قولان : قال ابن راشد : إن قلنا : العلّة في خرص التمر والعنب : الاحتياج أجزنا ذلك في الزيتون ، إذ ينتفعون ببعضه
--> ( 1 ) والزيتون : زيادة ضرورية . ( 2 ) محمد بن عبد اللّه بن راشد القفصي أبو عبد اللّه ، رحل في طلب العلم ولقي الشهاب القرافي في القاهرة فتفقه عليه ، وكان يحضر عند ابن دقيق العيد في إقرائه مختصر ابن الحاجب ثم شرحه في كتاب سماه « الشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب الفقهي » وله كتب أخرى ، وكانت وفاته سنة 736 ( الديباج المذهب 2 : 328 ) . ( 3 ) م : ابن رشد ( وهو سهو ) .